المحقق النراقي

190

مستند الشيعة

كبر وقرأ ثم كبر أربعا يركع بالأخيرة منها ، فإن جعلت الأولى تكبيرة القيام يكون الزائد في الثانية ثلاثا ، وإن جعلت تكبيرة صلاة العيد يكون موافقا للمشهور . ومستندهما - كما قيل ( 1 ) - غير ظاهر ، إلا أن يستند للثاني إلى ثبوت الخمس للثانية بالأخبار ، ولاستحباب التكبير للقيام والركوع لم يبق إلا ثلاثا . وإلى موثقة سماعة وفيها : " ثم يقوم في الثانية فيقرأ ، فإذا فرغ من القراءة كبر أربعا ويركع بها " ( 2 ) . ورواية علي بن أبي حمزة المتقدمة ( 3 ) ، على ما في بعض نسخ التهذيب ، فإن فيه في الثانية " ثم يركع بها " بإسقاط قوله " يكبر " . ويرد الأول : بعدم ثبوت التكبير للقيام ، وبدلالة الأخبار على كون الخمس بعد القراءة . والثانيتان باحتمال إرادة الأربع الزائدة الواجبة ، ولم يذكر الخامسة لعدم وجوبها ، فلا ينافي ثبوت استحبابها بدليل آخر . وأما كون التكبيرات الزائدة في الركعتين بعد القراءة فعلى الحق الموافق للأكثر ، بل عن الانتصار والخلاف : الإجماع عليه ( 4 ) ; لأكثر ما مر من الأخبار . خلافا للمحكي عن الإسكافي وهداية الصدوق ، فجعلاه في الأولى قبل القراءة ( 5 ) ; لروايات كثيرة كصحاح ابن سنان ( 6 ) ، وإسماعيل بن سعد ( 7 ) ، وهشام

--> ( 1 ) الرياض 1 : 195 ( 2 ) التهذيب 3 : 130 / 283 ، الإستبصار 1 : 450 / 1742 ، الوسائل 7 : 439 أبواب صلاة العيد ب 10 ح 19 . ( 3 ) في ص 188 ( 4 ) الإنتصار : 56 ، الخلاف 1 : 658 . ( 5 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف 1 : 111 ، الهداية : 53 . ( 6 ) التهذيب 3 : 131 / 284 ، الإستبصار 1 : 450 / 1740 ، الوسائل 7 : 439 أبواب صلاة العيد ب 10 ح 18 . ( 7 ) التهذيب 3 : 131 / 285 ، الإستبصار 1 : 450 / 1741 ، الوسائل 7 : 439 أبواب صلاة العيد ب 10 ح 20 .